الخميس، 21 أبريل 2016

اوباما في احضان هافانا

بقلم : حسام أبو النصر

اوباما في أحضان هافانا

يعد قطيعة دامت 88 عام كسر الرئيس الامريكي بارك اوباما حاجز الحرب الباردة ،
ليقوم بزيارة اعتبرها بحجم زيارة السادات لإسرائيل ، وقد اكون جازما بان هناك لغة

جمعت اخيرا بين الولايات المتحدة وكوبا ، فمن الجانب الامريكي ، اوباما فعليا لم
حسب عادة رؤساء امريكا الذين تركوا بصمات سلبية او ايجابية ، بالمقابل الثوار لا
يحقق أي انتصارات تحسب في زمنه ولم يترك احداث مهمة قد تذكر له في التاريخ
والمصالح بدأت تغير كثيرا من المنطلقات ، حتى على مستوى الملف الايراني الذي
يحبون السياسة وقد لا يجيدوها ، لكن كوبا وصلت لقناعة ان العالم يتغير من حولها ،
تحقق فيه بعض الاختراق بعد سنوات طويلة من التحضير لمواجهة الأمريكيين ،
السياسات الامريكية اتجاه كوبا منها رفع الحصار الاقتصادي كليا ، والانسحاب من
واثبت النظرية أن لا عداء ولا سلم مطلق ، وقد يكون ما بعد هذه الزيارة كثيرا من
بعض القواعد الموجودة على اراضيها ، ضمن مباحثات سرية اعتقد خاضها الطرفين

وتحالف شيوعي دولي ضده ، كان له كبير التقارب مع روسيا المنافس الاول للولايات
مهدت لزيارة علنية لم تكن بالمطلق اعتباطية ، بل جاءت بعد سنوات من القطيعة
حاولت فيها الادارة الامريكية مرارا الاطاحة بالنظام الكوبي ، فيما نصبت كوبا
صواريخها السوفياتية ، ولم يكن للنظام الامريكي ان يقبل بنظام ثوري على حدوده ،
المتحدة الامريكية ، الاهم من ذلك هو موقف الكاسترويين المنتمين لثورة فيدل

الذي ضرب عصب الحياة الكوبية والذي لم يبقي قدحا من الشاي حتى ليقدموه لاوباما
كاسترو ومنطلقاته ومبادئه الذي حارب النظام الامريكي واستبداده على مدار سنوات

طويلة ، وما انزلته قواته من هزيمة ساحقة للأمريكيين في خليج الخنازير وبنظام
، وكثيرا من المتأثرين بالثورة الكوبية يترقبون هذه الحالة من التقارب الكوبي
باتيستا الامريكي ، ولم ينسى الشعب الكوبي سياسة التجويع والحصار الاقتصادي
ولم تعد في اولوياتهم لكن المفارقة ان الثورة بدأت على يد كاسترو والتصالح على يد
الامريكي ، وحالة الفوبيا التي تنتابهم من تحول اهم معسكر مناوئ للنظام الامريكي

والمغذي للمنطلقات الثورية في العالم الى صديق لهذا النظام ، اما نحن لا يمكن ان

نلوم كوبا على هذا التقارب ، إذا كان العرب انفسهم تخلو عن قضية فلسطين المركزية كاسترو .

هل أعجبك الموضوع ؟
navright

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق



تابع صفحتنا في شبكة قوقيل بلس واقترحها :

تابع صفحتنا في الفيسيبوك:

ليصل جديدنا إلى بريدك تفضل بالاشتراك